حسن بن موسى النوبختي

111

فرق الشيعة

لو علمت ما يريد القوم مني لأهلكت نفسي عندي بما « 1 » لا يوثق ديني بلعب الحمام والديكة وأشباه ذلك ، فكيف يجوز في زماننا هذا مع شدة الطلب وجور السلطان وقلة رعايته لحقوق أمثالهم مع ما لقي عليه السلام من صالح بن وصيف « 2 » وحبسه وتسميته من لم يظهر خبره ولا اسمه وخفيت ولادته ، وقد رويت اخبار كثيرة أن القائم تخفى على الناس ولادته ويخمل ذكره ولا يعرف إلا أنه لا يقوم حتى يظهر ويعرف أنه إمام ابن إمام ووصي ابن وصي يوتم به قبل أن يقوم ومع ذلك فإنه لا بد من أن يعلم أمره ثقاته وثقات أبيه وإن قلوا ولا ينقطع من عقب الحسن بن علي عليه السلام ما اتصلت أمور اللّه عز وجل ولا ترجع إلى الأخوة ولا يجوز ذلك وأن الإشارة والوصية لا تصحان « 3 » من الامام ولا من غيره إلا بشهود أقل ذلك شاهدان فما فوقهما ،

--> ( 1 ) مما - خ ل - ( 2 ) صالح بن وصيف من أكبر قواد الأتراك في زمن المستعين والمعتز والمهتدي العباسيين : روى الشيخ المفيد في ارشاده عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال دخل العباسيون على صالح بن وصيف عندما حبس أبو محمد عليه السلام فقالوا له ضيق عليه ولا توسع فقال لهم صالح ما اصنع به وقد وكلت به رجلين شر من قدرت عليه فقد صارا من العبادة والصلاة والصيام إلى أمر عظيم ثم أمر باحضار الموكلين فقال لهما ويحكما ما شأنكما في امر هذا الرجل فقالا ما نقول في رجل يصوم النهار ويقوم الليل كله لا يتكلم ولا يتشاغل بغير العبادة فإذا نظر إلينا ارتعدت فرائصنا وداخلنا ما لا تملكه من أنفسنا فلما سمع ذلك العباسيون انصرفوا خائبين ( 3 ) لا تصلحان - خ ل -